الرئيسية » المقالات » مقال للشيخ /أحمد فالح بعنوان (سلوا الله العافية)

مقال للشيخ /أحمد فالح بعنوان (سلوا الله العافية)

 
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
وبعد: ثبت من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يُصبح(اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي)
 
وقد بدأ صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء العظيم بسؤال الله العافية في الدنيا والآخرة والعافيه لا يعدلها شي ومن أُعطي العافية في الدنيا والاخرة فقد كمُل نصيبهُ من الخير.
 
وصح عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(سلوا الله العفو والعافية فإن أحداً لم يُعط بعد اليقين خيراً من العافية)
 
فدل هذا الحديث على أن العافية هي أعظم المواهب بعد الإيمان.
 
ولأهمية العافية كان صلى الله عليه وسلم يسألها للأحياء وللأموات يقول عليه الصلاة والسلام عندما علم الصحابه إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا(السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين…..إلى أن يقول في أخر الدعاء(أسأل الله لنا ولكم العافية)
 
قال العلماء رحمهم الله:وسؤاله العافية دليل على أنها من أهم ما يُطلب وأشرف ما يُسئل.
 
ومعلوم أن القبر أول منازل الآخرة والعافية للميت تكون بسلامته من العذاب  ومناقشة الحساب والعافية في الاخرة تكون بالسلامة والأمن من أهوال يوم القيامة وعذاب الاخرة.
 
وبعد أن سأل صلى الله عليه وسلم العافية في الدنيا والاخرة سأل العافية في الدين والدنيا والاهل والمال فقال(اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي….)
فدعا صلى الله عليه وسلم مرة اخرى بالعافيه بمعنى السلامة في الدين والبدن والمال والأهل
 
وقد قدم صلى الله عليه وسلم سؤال العافية في الدين على غيره لأن دين الانسان أهم من دنياه ومقدم عليها واعظم مصيبة هي مصيبة الانسان في دينه نسأل الله لنا ولكم الثبات على دينه
ومعنى السلامة في الدين السلامة من الافتتان وكيد الشيطان
 
والعافية هي تأمين الله لعبده من كل نقمة ومحنة بصرف السوء عنه ووقايته من البلايا والاسقام وحفظه من الشرور والأثام.
 
ومن فضائل سؤال الله العافية أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الحسن بن علي رضي الله عنهما دعاء في قنوت الوتر وذكر فيه قوله (وعافني فيمن عافيت) 
فيه سؤال الله العافيه المطلقة وهي العافية من الكفر والفسوق والعصيان والغفلة والأمراض والأسقام والفتن وفعل ما لا يحبه وترك ما يحبه فهذه حقيقة العافية
 
وإن من أعظم فقدان العافية في الدين أن يكون المرء مُفسدا لا مصلحا مُستهزئا لا جاداً معول هدم لمجتمعه لا عامل بناء لبرجه المشيد لا تجده إلا في مظان الاستهزاء أو سن ما يخدش الدين  والفطرة التي فطر الله الناس عليها ليحمل وزره ووزر من عمل بسنته إلى يوم القيامه.
 
فأكثروا ياعبادالله من سؤال الله العافية.
 
 
 
كتبه/أحمد بن فالح النافعي

عن عبدالله العصلاني

شاهد أيضاً

تقاطع مستوره نقطة التقاء لعدد من المداخل والمخارج

تقاطع مستوره نقطة التقاء لعدد من المداخل والمخارج مع طريق المدينة – جده القديم مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *