المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جَرِيمَـةُ بعَد إصَدارِ الحُكم


عاشقة أبدية
18-10-2008, 09:03 PM
تلَطَّخَتْ يَدَايَّ بِدِمَاءِ جَرِّيمَة ٍ لَمْ أَرْتَكِبُهَا



وَ تَدَّنَسَّتْ أَيَّامِّي بِبَرَاثِنَ الزُّورِ وَ البُهْتَان ِ



لُفِّقِت ْ ضِدِّي تُهْمَة تَلَقَيْتُهَا مَذْهُولَّة ً



لَمْ اخْتَرْ الصَمْتَ كَعَادَتِّي



بَلْ دَافَعَتُ بِكُلِّ قُوَّتي عَنِّي



صَرْخَت ُ مُسْتَنْكِرَّة " لَسْتُ أَنا "



أَقْسَمْت ُ لَهْم بِمَنْ يَعْلَم ُ السِّر َّ وَ أَخْفَى



أَنَّنِّي بَرِيئَةٌ كَبرَاءَةِ الذِّئبِ مِنْ دَمِّ يُوسِفْ



وَ لَكِنَّهَم



أَوْصَدُوا أَذَانَهَم عَنْ سَمَاعِ الحَق ِّ



وَ أَصَرُّوا عَلَى أَنْ لا يُصَدِّقُوا



مَضَوا فِي دَرْبِ الظُّلْمِ المُدَجَّجِ بِالعِتْمَة ِ



بَعْدَ أَنْ دَاسَتْ أَقْدَامُهُم النَّتِنَّة عَبَقَ الضَّمِير ِ



هَمُّوا بِإصْدَارِ الحُكْمِ دُونَ رَحْمَة ٍ



فَالجَرِيمَةُ شَنْعَاء تَسْتَحِقُّ اللعْنــَّة



اسْتَسْلَمْتُ بَعْدَ أَنْ أَصَابَنِّي البَكَم َ



كَبلَّوا بِالأصْفَادِ يَدِّي



وَ وَشَمُوا عَلَى جَبِينِّي مُذْنــِــــبَة



انْتَحَرَتِ الأحْلامُ وَ اغْتَالَ الشَّتَاتُ فَرْحَةَ الأياَّم ِ



تَصَوَّرْ أَيــُّها القَارِئ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ أَمْضِي فِي أَرْبع ِ جِهَات



أَصْبَحَتُ مَحْشُورَّة بَيْنَ جُدْرَانِ الاتِّهَامَات ِ



تَعِيقُ أَنفَاسِّي أَحَاسِيسُ الظُّلــْم ِ



أَخْتَنِقُ بِالحَقِيقَة ِ وَ أُسلِّمُ للبَاطِلِّ أَمْرِّي



أَصْـبَحْتُ رَهِينَة لِذَنــْبٍ لمَ اقْتَرِفْهُ يَوْماً



احْتَضَنتْنِّي الوِحْدَةُ بِوشَاحِهَا الأليِم ِ



وَ قَبَعْتُ تَحْتَ ظِلالِ المَجْهُولِ أتَفَيؤُ الوَجَلَ



أُرَاقِب ُ بِحَسْرَةٍ انْتِحَارَ الأمَلِ



فَالحُكْم ُ المُجْحِفُ قَدْ صَدَرْ ...



وَ دَمِّيَّ الغَالِّي هُدِر ...



هَكَذَا حَكَمَ القَدَر ...



انْتِظَارٌ أَخيرٌ بمِحَطَّةِ الحَيَاة



وَ بِمَا أنَنِّي لا أُطِيقُ الانْتِظَارَ



اخْتَرْتُ بَث َّ الحَقِيقَةِ الَمبْتُورَّةِ لِجُدْرَانِ ذَاكَ السِّجْنُ المَشْئُوم



وَ رَغْمَ أَنَّ حِلْكَةَ الظَّلام ِ تَحْرِمُنِّي مِنَ النَّظَرِ إِليَهَا



إِلا أَنَّ إِنْصَاتَهَا أَشْعَلَ قَنَاديِلُ الوَفَاء



فَمَا فَتأتُ أَنْحُتُ عَلَيْهَا بِمِطْرَقَةِ اليَأْسِ أُسْطُورَّة بَرَاءَتِي



وَمَا أَنْ فَرَغْت



أَخَذْتُ أَتَحَسَّسُّ مَا حَفَرْتُه أَنامِلِّي



وَ سَدِيم التَّسَاؤُلِ يُنْهِكُنِّي



أَظَلَّتْ لآيةِ الوَفَاءِ حَافِظَةً عَنْ ظَهْرِ قَلـْب ... !!



أَمْ بِهَا كَفَرَتْ وَ جَحَدَتْ كَأولئَكَ الغَابِرِّينَ ... !!



انْتَابَنِّي شُعُورٌ غَرِيبٌ يَبْدُو أَنه ُ أَشْبَاهَ فَرَحٍ قَدْ تَلاشَتْ مَلامِحُه وَ انْدَثَرَتْ مَعَالِمُه



يَا الله



هَاهِيَ عَلَى هَامَةِ الوَفَاءِ مُتَرَّبِعَة



وَ هَاهِيَ تَرْتَدِي عَبَاءَةَ الحَقِيقَة



وَ هَاهُوَ لِسَانُهَا يُرَدِّدُ عَلَى مَسْمَعِي مَا كُنْتُ أَدَوِّنُه ..



نَزَلَ وَحْيُّ الطُّمَأْنِينَةَ عَلَى رُّوحِي



وَ دَثَّرني لِحَافُ الأمَانِ مِنْ زَمْهَرِيرِ الضِيَّاع ِ



أَنْ هُنَاكَ مَنْ ظَل َّ شَاهِدَاً عَلَى حَقِيقَةٍ مَزَقَتْهَا أنَيابُهُم الظَّالمِة وَ افْتَرَسَتْهَا أَفْوَاهُهُم



الحَاقِدَة



شَارَفَ الانْتِظَارُ عَلَى المَوْتِ وَ أَخَذَتِ اللحَظَاتِ تِجْرِّي مِنِّي



قَبْلَ أَنْ أَلحْقَ أَنَا بِهَا



دَقَتْ سَاعَةُ الانْطِلاقَ وَ حَانَ وَقْتُ اتِّخَاذَ القَرَارِ



نَظَرتُ للوَاقِع ِ نَظْرَةَ انْتِقَام ٍ .. هَشَّمَتُ القُيُودَ .. وَ اسْتَجْلبْتُ الغَرِيزَة َ العُدْوَانيِّة التِّي



زَرَعُوهَا بِي رَغْمَاً عَنِّي سَارَتْ أَقْدَامِّي مُسْرِعَة ً نَحْوَ مَكَانِ الجَرِيمَة ...



وَ لَدَيَّ شَبقٌ عَارِمٌ بِارْتِكَابِهَا فَلنْ أَخْسَرَ غَيْر َ إِسْقاَطِ ذَنبِ الظُّلْمِ عَنْهُم ...



وَ بعْدَ لحَظَاتٍ ..



هَدَأ َ ضَجِيجُ القَهْرَ وَ سَالَتْ دُمُوعُ النِّهَايَّة



وَ رَدَمَتِ الدِّمَاءُ النَجِسَّةُ فَجْوَةَ الظُّلم ِ التِّي فَتَقْتْ رُّوحِي ..



عَدْتُ حَامِلَة ً ذَنْباً قَدْ عُوقِبْتُ عَلَيْهِ مُسْبَقَاً ...



مُوَليِة ً وَجْهِي بِفَخْرٍ شَطْرَ مِقْصَلَة ِ الإعْدَامِ ....



0



0



0



هُمْ هَكَذا جَبَابِرَّةُ الظُّلمِ وَ طُغَاةُ الاْفتِرَاءِ وَ الظُّنُّونِ



يَعَاقِبُونَنا عَلَى جَرَائِمَ لمَ نَقْتَرِفْهَا قَط ْ



فَنَكُن رَغْمَاً عَنَّا بِها مُذْنبِينَ



0



0



0



احْتِرَامِّي

حُـــرِرَ للـــتَّو

ميةمية
20-10-2008, 03:52 PM
عشوقة دائما مبدعة تثري الابداع اين ما تواجتي

يتنقل القارئ بين اسطرك كما يتنقل النحل بين اروع الازاهر

مبدعة مبدعة الى حد الجنون

عاشقة أبدية
20-10-2008, 09:26 PM
http://www.up07.com/up7/uploads/e2e31a5fed.gif (http://www.up07.com/up7)


رسمة متقنة تجسد الحضور الأخضر


الذي يزرع الورد بالطرقات


وينثر العطر على أرصفة الشوارع والممرات


سيدي ... مية مية


كنتُ أعلم أن لمرورك مفعول السحر

ولكن لم أعلم أنه ساحر لهذ الحــــــــــــد



أشكرك كونك هنا ...


احترامي وجل وقاري