المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثمالة


AL-KING1122
20-11-2008, 07:51 PM
الأن
أبتكرُ اْشتعالي في كهوف الحزنِ..
أين مُوَدِّعي مني ؟!
وأين صواعق الكلمات
تنثرني وتغرسني شظايا ؟!! ..
فأنا الذي أهدرتُ عطر ربابتي ..
وشنقت حنجرتي وجئتُ بثوبها
حتَّى تَمَعَّرَ وجهُ قافيتي ..
وأَفْرَغَ لارتعاش الوجد ألحاني سبــايـــا !! ..
فمتى يعانقني صداي ؟!
كلُّ الدقائق تحتسي عَرَقَ التفيــؤ
ما اْستراحت من وظيفتها ..
لتبقى مهنة التَّوقيت مأساتي ..
ومأساةُ الكريستال الذي
سُمِلَتْ على ترس المواجع مقلتاه ..
لِيَفِرَّ نحوي كلما فتَّشتُ عن منفى
يقيه ويحتويني من أساي .
(رَاْنَ الحدادُ) على شفاه بداهتي ..
وعلى مدار العمر مابزغت شموس حقيقتي ..
فدمي
ووجه كابتي
يتقاسمان فمي وبوح صبابتي ..
وقَضِيَّتِيْ..
غَسلَتْ أَكُفِّ الرَّمل من درنِ العدالةِ
في زمان النفط
والطاعون
والجوع المُعاصرِ تَسْلخُ الأحزان
جلد هَـويَّـتِـيْ ..
وأنا
ومزماري
ودستور الشِّكَايةِ
نَحْلُبُُ الأيام أَيتاماً ضحايا .
هذا أنا المصلوب من شفتيه
مسكيناً أوزِّعُ بسمتي للناسِ ..
ارسمُ صورتي في الصخر ..
لا اقتات إلاَّ من هجير التِّـيْــهِ
أو تقتاتُ أهدابي المنايا .
الآن !!
أمتطي احتضارا تَأَوُّهي
لِتُطلّ من شفق الأنين قصيدة ثملا
وفي يدها قرنفلةٌ تذوب على ( أناي )
لكي نموت معاً
ونرتشف اْبتسامةِ مولدي ..
طفلين ما زلنا بعمر الياسمينْ..
طفلين ما زلنا نفتّشُ في جيوب الطين
عن أسمائِنا الأولى..
 وننقض كلّ ما غزلته أهداب المرايا.
هذا (أنا ) دَنِفٌ
ومن خلفي ( أناي )
تضمُّ أشتاتي ..
تشاغبُ وحدتي ..
وتموتُ كالقنديل في شفتي
إذا رقصت فراشاتُ الشروقِ على أناملنــا عـرايــــــا .
وأنا .. أنا
وطنٌ من الأحزانِ
اسكنُ جوقَةً خرساءَ
سكبُ نزفها فلقاً .. فما لأناملي
صارت مناجيل
تؤلف سيرة المنفى
على صدري وتترك سيرتي للريح
موسيقى ينام على أريكتها الحنينْ ؟!!
والحنين المرُّ ما اسْتقوى على أحدٍ سواي !!
الآن !!
تخترع القصيدة مـولـدي ..
وتنام ملء فمي ..
لأفلق هامتي للفجر قرباناً على أهدابِهِ
أهديت قيثار النَّدى عطري
وأوتاري
وما ملكت يــــداي.

عاشقة أبدية
21-11-2008, 06:17 PM
اختيارٌ ينعش الجثث التي تختزلها الأرواح

أشكرك سيدي


عطري